تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في الفضاء الخارجي أو احترقت قبل وصولها إلى الأرض . وهو ما كاد يحصل لإحدى المركبات الفضائية منذ سنوات عندما تعطلت لبعض الوقت الأجهزة التي توجّهها نحو الفتحة أو الباب الذي يجب أن تدخل من خلاله في الغلاف الجوي الأرضي . وقد ظل العلماء يومئذ يحبسون أنفاسهم مع الرواد الثلاثة الذين كانوا على متنها إلى أن يسّر لهم المولى سبل ولوج الباب الذي نفذوا منه بمركبتهم سالمين إلى الأرض . ولقد وصف علماء الفلك عودة رواد الفضاء من القمر إلى الأرض بما ترجمته كالآتي « 1 » : « في يوم الخميس من 24 تموز سنة 1969 وفي الساعة 17 و 20 دقيقة ألقى رواد الفضاء من حمولتهم ودخلوا في الغلاف الجوي الأرضي بسرعة 11 كلم في الثانية من خلال ممرّ ارتفاعه 65 كلم ، فإن دخلوا من ممرّ أعلى ارتدّوا وعادوا إلى الفضاء الخارجي ، وإن دخلوا من ممرّ أسفل من الممر المحدّد كان حريقهم وموتهم » . والجدير بالذكر أن المسار الذي سلكه الإنسان وآلته في النفاذ من الأرض إلى الفضاء هو طريق متعرج وليس مستقيما ، وهنا نلاحظ الإعجاز العلمي القرآني في كلمة « يعرجون » أي يصعدون بصورة متعرّجة ، ونفهم لما ذا أسمى المولى سورة من كتابه « بالمعارج » ، ولما ذا وصف نفسه « بذي المعارج » أي برب السماء ذات الطرقات المتعرجة :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
( المعارج : 1 - 3 ) . وفي كلمة أخيرة نقول : إن ما اكتشفه الإنسان من أبواب وطرائق في السماء ، ما هو إلا القليل . أما يوم القيامة فستفتح جميع أبواب السماء ، من قوله تعالى :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
( النبأ : 19 ) .
هامش
( 1 ) . . 121 .Frantisek Link . La Lune . Que Sais - Je . Presses Universitaires de France , p)