تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
« نبتون » (
Neptune
) أي 5404 مليون كلم . أما أقرب نجم إلينا فيبعد عنا أربع سنوات ضوئية ، وأما أبعد شبه نجم ( الكازار ) فتفصله عنا مسافة تزيد عن عشرة مليارات سنة ضوئية . فالإنسان حتى الآن لم يكتشف من الفضاء إلا مقدار نقطة ماء من محيط . ولقد أنبأ المولى في تنزيله بأن الإنسان سينفذ من أقطار السماوات والأرض بواسطة سلطان العلم ، كما أنبأ أيضا بأن النفاذ من أقطار السماوات يبقى محفوفا بالمخاطر ، ومنها تعرّض المركبات ومن فيها لشواظ من النار والنحاس :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
( الرحمن : 35 ) . فالإنس والجن لن يستطيعا استكشاف جميع أقطار السماوات والأرض أو العيش طويلا خارج أقطار الأرض . وتاريخ اكتشاف الفضاء لم يخل يوما من المآسي ، ومنها انفجار المكوك الفضائي الأميركي « تشالنجر » . وبالرغم من أن علماء الفلك يخططون اليوم للنفاذ إلى الأجرام البعيدة بواسطة محطات فضائية ، إلا أن قدرتهم على سبر آفاق الكون تبقى محدودة جدّا بالنسبة للمقاييس الكونية الهائلة . ولو سلّمنا جدلا ، كما يقول أحد علماء الفلك ، أن باستطاعة العلم بناء مركبة فضائية تصل سرعتها إلى سرعة الضوء ، أي 300 ألف كلم في الثانية ( وهذا في حدود الاستحالة ، فأسرع المركبات اليوم لا تتجاوز سرعتها 30 كلم في الثانية ) ، فسيبقى الإنسان مدة أربع سنوات على ظهر مركبة تسير بسرعة الضوء حتى يصل إلى أقرب نجم إلينا ، وثلاثين ألف سنة حتى يصل إلى مركز مجرّتنا اللبنية ، و 200 ألف سنة حتى يدور حولها ، وعشرة مليارات سنة ونيّفا ليصل إلى أبعد نجم استطاع أن يرصده ، و 40 مليار سنة ليدور حول هذا الكون ، هذا إن بقي الكون بدون توسّع منذ انطلاقه ! ! ! وعدا مشكلة المسافات الهائلة في الكون ، هناك مشكلة اصطدام المركبة بالنجوم والكويكبات والنيازك . وتكفي الإشارة إلى أن ذرات الهيدروجين الموجودة في الفضاء الكوني والتي تتحول إلى أشعة كونية قاتلة لدى اصطدامها بمركبة تسير بسرعة الضوء وحتى بسرعة أقل من ذلك بكثير .