تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

6 - يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ

قال الإمام علي سلام اللّه عليه ورضي اللّه عنه وأرضاه : « ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه . ومن أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها » . العين وحدقتها نافذة مفتوحة على حقيقة الحياة الشعوريّة عند الأحياء ، وكذلك مختلف عضلات الوجه التي تعطي لحالتنا الشعوريّة الظاهرة والباطنة تعابير تشكيليّة بحسب الحالات النفسيّة التي نشعر بها . وقد جاء في إحدى الدراسات النفسيّة والعصبيّة ما يلي : « تتحكّم في عضلات الوجه والعين أعصاب إراديّة وغير إراديّة . ومهما أوتي الإنسان من قوّة إرادة في التحكّم بعضلات وجهه كي لا يعطيها الأشكال والحركات التي تنمّ عن حقيقة شعوره ، تبقى هناك عضلات تتبع في أوامرها الجهاز العصبي المستقلّ الذي لا يأخذ أوامره من الإرادة ، بل من الانفعالات الشعوريّة التي نعيشها . ومن هذه العضلات عضلة حدقة العين والغدد الدمعيّة ، فمهما حاول الإنسان إخفاء العين في منظر أمامي حيث تبدو الصّلبة والقزحيّة ( ملوّنة ) والبؤبؤ أما القرنية الشفافة فلا تظهر