تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثمانية غرامات ، سبع عضلات ، وثلاثة أعصاب محرّكة ، وثلاثون شريانا ووريدا مغذّيا . ولو اجتمع علماء الدنيا وتعاونوا على أن يأتوا بآلة كهذه لعجزوا حتى قيام الساعة ، بل إنهم لا يستطيعون أن يبدلوا جزءا صغيرا منها هو القرنيّة ، وهي القسم الأمامي الشفّاف منها ، إلّا بقرنيّة أخرى من صنع المولى . وأكثر العمليّات الناجحة في زرع الأعضاء ، كالقرنيّة والكليتين والقلب وغيرها ، لا تكون إلا باستبدال أعضاء من خلق الله ، وليس من صنع الإنسان . أما من الوجهة التشريحيّة التفصيليّة ، وبصورة مبسّطة جدّا ، فالعين غرفة مظلمة مؤلّفة من ثلاثة أغشية أو طبقات (
Couches
) وثلاث رطوبات (
Humeurs
) ، هي من الخارج إلى الباطن كالآتي : - الطبقة الخارجيّة أو الصلبة (
Sclerotique
) : وهي غشاء لدن متين ظليل يحيط بباقي الطبقات والرطوبات لوقايتها وحفظها ، ولا ينفذ النور من هذه الطبقة إلا في مقدّمتها ، حيث توجد القرنيّة (
Cornee
) ، وهي غشاء شفّاف محدّب من الخارج مقعّر من الداخل . - الطبقة الوسطى أو المشيميّة (
Choroide
) : وهي الطبقة المغذّية للعين ، ويفصلها عن القرنيّة من الأمام الرطوبة المائيّة (
humeur
aqueuse
) التي تتألّف من سائل صاف شفّاف ، موضوع في غرفة يحدّها من الأمام القرنيّة ، ومن الخلف حجاب ملوّن يسمّى القزحيّة (
Iris
) ، وفي وسطه ثقب يسمّى البؤبؤ (
PuPelle
) ، يليه مباشرة الرطوبة الثانية أو البلّورية (
Cristallin
) ، وهي جسم لدن أملس شفّاف كالعدسة المحدّبة من وجهيها . - الطبقة الداخليّة أو الشبكيّة (
La
retine
) : وهي مكوّنة من الخلايا البصريّة ، ويفصلها عن القزحيّة الرطوبة الثالثة أو الزجاجيّة (
humeur
vitree
) ؛ وهي جسيم شفّاف لزج كبياض البيض . أما من الوجهة الوظيفيّة للعين ، ففي ما كتبه أيضا الشيخ نديم الجسر في