تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أوصل الاهتزازات الصوتيّة على وجه أفضل ، فخلقت سلسلة العظيمات الثلاث وربطتها بين غشاء الطبلة وغشاء الكوّة البيضيّة . وعلمت أن كلّ جسم صلب محاط بوسط مختلف عنه في الجوهر ، يرسل الاهتزازات في جوهره بأشدّ ممّا يرسلها في الوسط المحيط به ، فجعلت العظيمات الثلاث معلّقة في الهواء ، يحيط بها ويفصلها عن عظام الرأس . وفعلت مثل ذلك في الصفيحة اللّولبيّة ، فأحاطتها بسائل مختلف عنها في الجوهر كي لا تنتقل الاهتزازات السارية في العظيمات والصفيحة اللولبيّة إلى عظام الخوذة وتتبدّد فيها . وعلمت أن سلسلة العظيمات قد تصاب بما يعطّل عملها في نقل الصوت من غشاء الطبلة إلى غشاء الكوّة البيضيّة ، فخلقت الكوّة المستديرة ، وغطّتها بغشاء يساعد على إيصال الصوت إلى الأذن الداخليّة ، وجعلت لكلّ كوّة من الكوّتين طريقا سلّما في داخل القوقعة . وعلمت أن الشكل الحلزوني اللّولبي هو الشكل الأصلح لانتشار الألياف العصبيّة السمعيّة على مساحة متّسعة ، ضمن جسم صغير في حيّز ضيّق ، فخلقت القوقعة وجعلت فيها القناة اللّولبيّة سلّمين مستطرقين ، يصعد أحدهما الدهليزي من الكوّة البيضيّة ، وينزل ثانيهما الطبليّ إلى الكوّة المستديرة ، وجعلت في القناة اللولبيّة هذه الصفيحة اللّولبيّة العظميّة الغشائيّة التي تفرز سائل اللّمفا . وعلمت أن بعض الأصوات تأتي من الخوذة ، فخلقت القنوات الهلاليّة لتساعد على جمع التموّجات الصوتيّة الآتية من الخوذة ، وتوجّه سير الأصوات بحسب اتّجاه تجاويفها المنحنية ، وتوصلها إلى أعصاب السمع المنتشرة في سوائلها وسوائل القوقعة . وخلقت الزقّين الغشائيّين المملوءين باللّمفا ، وجعلت في أحدهما الحجرين الأذنيّين المتبلورين ليزيدا بصداهما شدّة الهزّات الصوتيّة .