وباختصار أقول لك إنه لولا هذه الترتيبات المحكمة التي تسير من البوّابة الخارجيّة التي تسمّى ( الصيوان ) ، إلى ( الصماخ السمعي ) ، إلى ( الغشاء الطبلي ) ، إلى ( الأذن المتوسطة ) ، إلى ( الأذن الباطنة ) ، وتنتهي عند أعصاب السمع ، لما أمكن وصول الأصوات إلى الدماغ بشكل محتمل أو مفهوم أبدا .
فكلّ هذه الغضاريف المعرّجة والدهاليز المعوجّة ، والقاعات المتداخلة والأقنية المتواصلة ، والغشاءات المشدودة ، والكوى المسدودة ، والعظميّات المعلّقة ، والصفائح المطرّقة ، والسلالم النازلة الصاعدة ، والمياه السائلة الراكدة ، والأكياس الرقيقة ، والأحجار الدقيقة ، إنما خلقت وأحكمت لأجل ترقية توزيع الاهتزازات الصوتيّة على وجه يضعف قويّها ويقوّي ضعيفها ، ليتّقي الجهاز السمعي كلّ رجّة وصدمة ، ويشعر الإحساس بألطف نغمة وأضعف نأمة .
الأذن الداخلية ، القوقعة أو الحلزون ، حيث تتحوّل الاهتزازات الهوائيّة التي تنقل الأصوات إلى سيالة عصبيّة
من علم الطب القرآني — صفحة 280
مساهمون: عدنان الشريف
ص٢٨٠