ممّ ؟ من آفاتنا وأمراضنا الاجتماعيّة والنفسيّة والجسديّة . كما عرّف الحديث الشريف الصوم بأنه « جنّة من النار » ، أي وقاية من أمراضنا الاجتماعيّة والنفسيّة والجسديّة التي تقودنا إلى النار .
- وعرّفته بأنه خير ، بكل ما تحمل كلمة الخير من أبعاد للذات وللغير :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( البقرة 184 ) ، و « صوموا تصحّوا » ، ونصحّ من ما ذا ؟ من أمراضنا الاجتماعيّة والجسديّة والنفسيّة ، لذلك فهو خير .
- وعرّفته بأنه يسر بكل ما تحمل الكلمة من أبعاد :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
( البقرة 185 ) .
- وعرّفته النصوص أيضا بأنه هدى من الله ، والله لا يهدي إلا إلى ما فيه خير الإنسان والإنسانيّة لذلك وجب شكر المولى على هذه الفريضة والالتزام بها :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( البقرة 185 ) .
2 - في الصوم وقاية وشفاء من المرض
1 - في الصيام وقاية وعلاج من الأمراض الجسدية ،
شرط أن يلتزم المسلم بقواعد الطب القرآني في حقل التغذية . وقد سبقت هذه القواعد العلوم الوضعيّة بقرون ، إذ إن القاعدة القرآنيّة الأولى تنصّ على أنه لا إسراف في المأكل والمشرب ، كما في الآية الكريمة :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ، وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
( طه 81 ) ، وكذلك ما جاء في قوله تعالى في آية ثانية هي :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
( الأعراف 231 ) . وفي الحديث الشريف ما أثر عنه صلّى اللّه عليه وسلّم من قوله : « نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع » ، و « إنّ من السّرف أن تأكل كلّما اشتهيت » ، و « ما ملأ آدميّ وعاء شرّا من بطنه » ، و « بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه » ، و « قم عن الطعام وأنت تشتهيه » ، و « لا تشبعوا فتطفئوا نور الحكمة من قلوبكم » .