الفصل الخامس في حكمة الصوم
1 - في الصوم وقاية وعلاج من الأمراض الجسديّة
لكلّ ركن من أركان الإسلام حكمة يجب استنباطها وشرحها ووضعها في متناول المكلّفين . فما فرض المولى من فريضة وما نهى عن شيء إلا لحكمة بيّن العلم والواقع والإحصاءات أنها لخير المكلّف ورحمة به . فالرّسالات السماويّة الحقّة ما هي في جوهرها إلا لإصلاح النفس الإنسانيّة والمجتمعات تقديرا من الخالق ، وهو الأعلم بمن خلق ، بأن الإنسان لن يستطيع الوصول إلى السعادة - هدف كلّ حيّ وغايته - بدون هدى منه .
من حكمة الصوم أنه وقاية وعلاج للفرد والمجتمع من الفقر والجهل والمرض ، شرط أن تفهم النصوص القرآنيّة والأحاديث الشريفة فهما علميّا في العمق ، ثم تنشر وتعمّم على المكلّفين بصورة منهجيّة وبواسطة أحدث وسائل الإعلام السمعيّة والبصريّة . فالإسلام في جوهره علم وعقل ومنطق والتزام ، والصوم في حكمته وقاية وعلاج من الفقر والجهل والمرض ، وهي آفات الأفراد والمجتمعات الإنسانيّة التي تركت القانون الإلهي واتّبعت قوانين الإنسان ، وأهواء النفس الأمّارة بالسوء .
الصوم تقوى وخير ويسر وهدى
- عرّفت النصوص القرآنيّة الصوم بأنه تقوى ، أي وقاية وصيانة ، ولكن