الفصل الثاني في علم التغذية
1 - الإسراف في المأكل
سبق الإسلام بقرون تعاليم الطب الوقائي في جميع فروعه ومنها علم التغذية . فقد نهى المولى سبحانه وتعالى عن الإسراف في المأكل ، فالإسراف مدعاة لغضب الله :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
( طه 81 ) ،
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
( الأعراف 31 ) .
والأحاديث الشريفة في ضرورة الامتناع عن الإسراف في المأكل كثيرة منها :
« ما ملأ آدمي وعاء شرّا من بطنه » .
« بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه . . . » ( الترمذي ) .
« إن من السّرف أن تأكل كلّما اشتهيت » ( ابن ماجة ) .
« لا تشربوا واحدا كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث ، إذا أنتم شربتم ، واحمدوا إذا أنتم رفعتم » ( الترمذي ) .
« مصّوا الماء مصّا فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ » ( الديلمي ) .