تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الشافي ، إلا النصيحة باستعمال « الحافظ » في الممارسات الجنسية الشاذّة ، باعتبار أن ممارسة الحرّية الجنسية شيء مقدّس بمفهومهم الخاطئ لمعنى الحرية . أما الدعوة إلى الالتزام بتعاليم السماء ، وهي العلاج الواقي منه ومن بقيّة الأمراض الجنسية ، فلا وجود لها في قاموسهم ! وهنا نتساءل : لما ذا لم ينتشر مرض « السيدا » أو « الإيدز » إلا في المجتمعات التي يمارس أفرادها العلاقات الجنسية الآثمة والشاذّة ؟ والجواب هو أن لكثير من الأمراض ، ومنها الأمراض الجنسية التي ينتقل معظمها إن لم يكن جميعها بالعلاقات الآثمة ، حكمة يجب استخلاصها والتشديد عليها ؛ وهي أن بعض الأمراض ما هي في الحقيقة إلا الجزاء العدل لمن يخالف أوامر الخالق في سننه . ومن المؤسف أن الذين تصدّوا لمشكلة الإيدز والأمراض الجنسية تناسوا وتجاهلوا أن هذه الأمراض هي جزاء إلهي ، وأن علاجها هو بالوقاية منها ؛ والوقاية الحقيقيّة هي بالالتزام بتعاليم المولى لا باستعمال الواقي (
condone - preservatif
) ، وصرف مليارات الدولارات ثمنا للأدوية والأبحاث المضنية في اكتشاف الأدوية الشافية لها . فلقد خصّصت الولايات المتّحدة الأميركيّة خلال السنوات الخمس الماضية ما يقرب من مليار دولار سنويّا لمحاربة الإيدز ، كما خصّصت فرنسا 900 مليون فرنك عام 1986 - 1987 لمحاربته أيضا ، ولم يرتفع حتى الآن صوت جريء في وسائل الإعلام للقول بأن هذه الأمراض الجنسية وفي طليعتها « السيدا » أو « الإيدز » هي جزاء من السماء .

كلمة أخيرة

ليفتّش الإنسان عن شفاء لما كسبت يداه من سوء ، فهو كمن يركض وراء سراب . فالميكروبات والفيروسات التي تنقل الأمراض الجنسية مأمورة من خالقها بأن تكون الجزاء العادل لمن يخالف أوامره :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
( فاطر 43 ) .
من علم الطب القرآني — صفحة 202 | عدنان الشريف