تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولقد اعتقد الإنسان كما ذكرنا لبعض الوقت أنه يستطيع بواسطة أدوية مضادّات الأحياء القضاء على الأمراض الجنسية والتمتّع بإباحيّته أو حرّيته الجنسية كما يحلو له تسميتها . وسرعان ما تبدّد عنده هذا الوهم . فلقد اكتسبت أكثر أنواع الميكروبات التي تنقل الأمراض الجنسية مناعة ضدّ الأدوية التي سلّطها الإنسان عليها ، وظهرت أمراض جديدة كان آخرها مرضا الهربيس (
HerPes
) والسيدا . فمن حكمة الله في المرض أنه في بعض وجوهه الجزاء العادل لمن يخالف أوامره في الخلق . وما الأوبئة التي تجتاح الإنسانية من حين لآخر ، كالطاعون والجدري والكوليرا والحمّيات الدماغيّة ، وآخرها مرض فقدان المناعة المكتسبة « السيدا » أو « الإيدز » ، إلا دليل على ما نقول . ويكفي التذكير بقوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
( النمل 82 ) . فكلّ ما دبّ على الأرض هو دابّة . والميكروبات والفيروسات والطفيليّات تدبّ على الأرض كما رآها العلم في المجهر . لذلك نعتقد أن في بعض معاني الآية الكريمة أعلاه إشارة إلى الأمراض الوبائية والكوارث الزراعية التي تسبّبها المخلوقات الحيّة المجهرية وغير المجهرية التي تدبّ على الأرض جزاء للإنسان على مخالفته أوامر خالقه ، ومخالفته ما في الحديث الشريف : « وما ظهرت الفاحشة في قوم قطّ حتى يعلنوا بها إلا فشا بهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم » .

4 - الاستمناء

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
( المؤمنون 5 ) . « ناكح الكفّ ملعون » ( حديث شريف ) . إن الاستمناء للحصول على اللذة الجنسية من دون شريك شرعي ، أو ما يسمّى بالعادة السّريّة ، هو شيء شائع جدّا بين المراهقين من الجنسين وبعض البالغين . وهذه العادة مصدر لكثير من القلق النفسي عند من يمارسها ، وقد