تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

3 - اللّواط المرضي :

وهناك الممارسات اللواطية والسحاقية عند بعض المرضى العقليّين المصابين بأمراض ذهانيّة ، كانفصام الشخصية وغيرها من الأمراض ، فهؤلاء مرضى بالمعنى الحقيقي والشرعي للكلمة ، ولا يقعون تحت طائلة المسؤولية القضائية الدنيوية - إن كان بقي هناك تشريع دنيوي يعاقب على فعل اللواط - ولا المسؤولية التشريعية الإلهية . ففاقد القوى العقلية لا حساب عليه لا في الدنيا ولا الآخرة كما جاء في الحديث الشريف : ( رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يعقل ، وعن الصبيّ حتى يحتلم ) .

4 - اللّواط المسؤول :

هو اللّواط الذي مارسه قوم لوط وكان جزاؤه أن دمّرت قريتهم . وهو انحراف دائم في العملية الجنسية . إنه إيتاء الرجال شهوة من دون النساء عن بصيرة وإسراف وتجاهل للحقائق الفيزيولوجية البديهية للعلاقات الجنسية . وبالرغم من حدّة النقاشات وكثرة الإحصائيات ، تميل أغلب الدراسات في الطب الشرعي إلى الأخذ بأن اللّواط الذي يجب أن يعاقب عليه القانون هو كما عرّفناه قرآنيّا ، فاللواطي المسؤول إنسان شاذّ في ميوله الجنسية لكنه في كامل قواه العقليّة والإراديّة ، لذلك فهو مسؤول عن أعماله أمام القانون . أما بعض الدراسات الطبّية التي تقول بأن كلّ لواطي هو مريض ، وبالتالي غير مسؤول لأنه مصاب باضطراب في الغدد والهرمونات الجنسية ، فلم تثبت أمام البحث العلمي الرصين .

حكمة تحريم اللّواط

لقد تشدّد التشريع الإلهي في معاقبة اللواط حفظا لحقّ المرأة الطبيعي ، لأنها هي موضع الحرث والنسل وليس الرجل ، وحفظا للفرد والمجتمع من