تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ابتعدوا عن تعاليم السماء الحقّة بشأن العلاقات الجنسيّة ، إلا دليل واضح على أن الإباحيّة الجنسيّة التي تغاضى وتراخى أكثرهم بشأنها ، لا بل وحاولوا إلباسها ميزات علميّة شفائيّة انطلاقا من نظريّات خاطئة في علم النفس والفهم الخاطئ لمعنى الحرّيّة الفرديّة ، هما السبب الرئيسي في تعاسة الأفراد ، وتصدّع المجتمعات التي بعدت عن الالتزام بتعاليم الخالق . وما الصحوة التي نلمسها عند الكثير من الأفراد للشفاء من القلق النفسي بالرجوع إلى تعاليم الإسلام ، إلا دليل على صحّة ما نقول .

2 - اللواط

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
( الأعراف 80 ، 81 ) ،
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ . أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
( النمل 55 ) . نلاحظ دقّة التعريف القرآني للّواط : فاللّواطي هو الرجل الذي يأتي الرجال شهوة من دون النساء ، إسرافا وتجاهلا وعن سابق تصميم . متجاهلا للحقائق الفيزيولوجية الطبيعية في العلاقات الجنسية ، وهذا التعريف هو ما اتّفق عليه أكثر الأطبّاء النفسيّون اليوم . وللّواط أشكال منها :

1 - لواط المراهقة :

من المعروف في علم النفس أن هناك ميولا ، لا بل وممارسات لواطيّة عرضيّة ، خلال سنّ المراهقة تتستّر تحت أقنعة مختلفة وتنتهي عادة مع المراهقة ، إلا أنها قد تتحوّل بعدها إلى لواط حقيقي كما عرّفه التشريع الإلهي ، والذي عاقب عليه أشدّ أنواع العقوبة : الرجم . ففي الإحصاءات أن ( 20 % ) من المراهقين يمرّون بتجربة لواطيّة ، و ( 40 % ) من المراهقات يمررن بتجربة سحاقيّة . من هنا نفهم البعد الوقائيّ للأحاديث