تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
( الحجر 19 ) . ومن جهة ثانية ، فقد جاء في بعض الإحصائيّات أن ( 78 % ) من حالات الحمل يسقط فيها الجنين تلقائيّا ، أي من دون إرادة الحامل إسقاط الجنين ، وأن ( 50 % ) منها يحصل للمرأة من دون علمها ، وفي ظنّها أن ما يخرج منها دم حيض عادي ، وغالبا ما يكون ذلك في الأيام العشرة الأولى للحمل . وفي إحصائيّة أخرى أن ( 10 % ) من جميع حالات الحمل تجهض المرأة فيها تلقائيّا ما بين الشهر الأول والثالث للحمل . وأكثرها ( 80 % ) هي لأجنّة مشوّهة وغير قابلة للحياة أصلا . والحقيقة الكبرى هي أن المولى جلّت قدرته يعرف وحده فقط ، المقدار الحقيقيّ لما تنقصه الأرحام :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( تغيض بمعنى تنقص ) ( الرعد 5 ) . وأخيرا بيّن العلم أن الإجهاض التلقائيّ هو غالبا لخير الوالدين ، وليس مصيبة كما يعتقد بعضهم . فأغلب حالات الإجهاض التلقائي هي لأجنّة مشوّهة غير قابلة للحياة لاحقا ، فسبحان الذي لا تبديل لكلماته :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( البقرة 216 ) .

5 - وسائل منع الحمل

ممّا سبق توضيحه يتبيّن لنا أن في القرآن الكريم آيات محكمة فيما يتعلّق بالإجهاض . أما وسائل منع الحمل فنجد في الحديث الشريف رأي الإسلام فيها ومنها : روي عن الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات ، عندما سئل عن « العزل » قوله : « ما عليكم أن تفعلوا ؛ ما من نسمة كائنة على يوم القيامة إلا وهي كائنة . . . اعزل عنها إن شئت ، فإنه سيأتيها ما قدّر لها . . . » . ولقد استعرضنا جميع وسائل منع الحمل بدءا من القذف خارج الأعضاء