الله ، غلاما لأنه كان سيرهق والديه المؤمنين بطغيانه وكفره :
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً . فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً
( الكهف 80 - 81 ) .
وقد يسّر المولى للأطبّاء اليوم بأن يكشفوا مسبقا حالات تشوّهات خلقيّة في الجنين قد تجعله ، مستقبلا ، عامل إرهاق على والديه . فلا مانع إذا والله أعلم ، من إسقاط جنين أكّدت لجنة مؤلّفة من أطبّاء عدول بأنّه سيكون مشوّها ومعاقا ومرهقا للوالدين . وهذه حالات نادرة قلّما يستطيع تأكيدها الأطبّاء .
إذا ، فقد حرّم المولى الإجهاض الإرادي ، إلا في الحالات الاستثنائيّة النادرة أعلاه . وكان من نتيجة التراخي في هذه المسألة ، والسماح بالإجهاض من قبل المتشرّعين في بعض البلدان ما نراه اليوم من نتائج . فالعلاقات الجنسيّة الآثمة ، وآثارها المدمّرة للفرد وللجماعات كما يحصل في المجتمعات التي سمحت بالإجهاض ، ما كانت لتستشري بهذه الضراوة لولا القوانين الوضعيّة التي سمحت بالإجهاض ، وجعلته عمليّة سهلة منظّمة لكلّ من حملت سفاحا ، لا تتطلب منها أكثر من بضع ساعات من الوقت وقليل من الدراهم ، علما أنه في أكثر البلدان الراقية أصبح الإجهاض الإجرامي يتمّ على حساب الدولة والضمان الاجتماعي ! إن كلّ إجهاض إرادي هو جرح في جسد المرأة ونفسيّتها يصعب شفاؤه تماما بدون أن يترك أثرا . وهو نزف للطاقات البشريّة والاقتصاديّة ، وباب مفتوح ، ودعوة صريحة للتحلّل من القوانين الأخلاقيّة الحقّة التي تأمر بها الأديان السماويّة . والمجتمعات التي سمحت بالإجهاض الاختياري تحصد اليوم قلقا وتعاسة وضياعا ، جزاء وفاقا لما سنّته أيديهم من قوانين . فهناك مثلا حوالي مائة ألف حالة وفاة سنويّة في العالم ، تحصل كمضاعفات قاتلة لما يزيد عن خمسة وأربعين مليون حالة إجهاض إرادي حسب آخر الإحصاءات .
تعليق :
1 - بعض الفتاوى الشرعية تقول إن الإجهاض مسموح قبل نفخ