إلى أن الثروات التي لا تزال كامنة في الأرض والبحار تكفي لأن تطعم الإنسانيّة جميعها مهما بلغ تعدادها ، إذا أحسن استغلالها ، شرط أن يتخلّى الإنسان عن أنانيّته وظلمه ، وعن تسخير العلم والموارد الطبيعيّة في ابتكار مختلف أدوات الفتك والدمار ، وتلويث البيئة وإهدار الطاقات الغذائية ، وإطعامها للحيوانات وحتى إتلافها وحرقها ، بدل إرسالها إلى جياع العالم ، كي لا تنخفض أسعار الموادّ الغذائيّة في الأسواق العالمية . هذا في حين إن الإنسانية تنفق سنويا ، حسب الإحصاءات ، ما يقرب من ألف مليار دولار على التسلّح ، وتنفق في ساعة في سبيل القتل والدمار ما يكفي لتمويل برامج الأمم المتّحدة الغذائيّة السنويّة ، بينما يعاني ربع الإنسانيّة من الأميّة ، ومن سوء التغذية والرعاية الصحّيّة . وعشرات الملايين تموت سنويّا من الجوع ، وكذلك مئات الملايين مهدّدة سنويا بالموت من المرض والجوع ، وما ذلك إلا نتيجة بعد الإنسان عن الأخذ بتعاليم السماء ومصداقا لقوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( البقرة 38 ) ،
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
( طه 123 ، 124 ) .
وفي الإسلام نجد القوانين الصحيحة التي نظّمت العلاقات الجنسيّة وما يتعلّق بها ، كالإجهاض وتحديد النسل ومنع الحمل ، والمبادئ الاقتصاديّة والأخلاقيّة في تعامل الأفراد والأمم فيما بينهم بما يكفل سعادة الفرد والمجتمع ويبعد عنهم خوف الفقر والمجاعة وضرورة تحديد النسل التي ينادون بها .
ليرجعوا إلى تعاليم الإسلام إذا أرادوا حقّا إيجاد العلاج السليم للمشاكل والمآسي الاجتماعيّة والأخلاقيّة والاقتصاديّة التي يتخبّطون فيها منذ قرون !
الإجهاض في نظر الإسلام
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
( الأنعام 151 ) .
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ
( الإسراء 31 ) .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ
( الأنعام 140 ) .