تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المولى المواد الكيميائية التي ستحكم تخلّق الأعضاء الجنسيّة في الجنين ذكرا أم أنثى ؟ أم هل يقسم « العليم » بجميع المورثات التي تحملها الصبغيّات والتي تحكم آليّات تكوّن أعضاء الذكر والأنثى ، وعددها عند الإنسان ربع مليون مورثة تقريبا في كلّ خليّة ؟ أم هل يقسم « الواسع » بالذرّات التي تؤلّف المورثات وعددها تقريبا مائة مليار ذرّة في الثروة الوراثيّة عند الإنسان ، وفي الخليّة الواحدة ؟ أم هل يقسم « المبدئ » بالجسيمات المتعدّدة التي تتألّف منها كلّ ذرّة ( إلكترون - بروتون - نوترون - كوراك وغيرها ) وعددها يتجاوز العشرات في أبسط الذرّات ؟ علما أن أيّ خطأ - ولو بسيطا - في تناغم الذرّات أو المورثات أو الصبغيّات ، في ارتباطها أو في أشكالها أو في تعدادها ، يتسبّب عنه بضعة آلاف من الأمراض الوراثيّة المعروفة حتى الآن . إنه أعلم جلّ جلاله بتأويل آياته ، ويلزمنا مجلّدات لنشرح في العمق والتفصيل بعض الوجوه العلمية لهذه الآية الكريمة .

الوقفة الثالثة عشرة بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ

لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ . أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ . بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( القيامة 1 - 4 ) . لا التزام صادقا إلا مع كلّ إيمان صحيح ، ولا يصحّ الإيمان إلا مع اليقين باليوم الآخر . فأكثر الناس يؤمنون بيوم القيامة وفي الآية الكريمة أعلاه دليل منطقي علمي يساعد من أراد الوصول إلى اليقين بالنشأة الأخرى . فالمولى يخاطب الإنسان هنا من خلال دليل علمي إعجازي في خلقه كشف العلم أبعاده منذ القرنين التاسع عشر والعشرين .