تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تنشأ عن هذا التصادم ، ولكن في كل الحالات يتكون كلّ من الجبال المحيطية والقارية ( أقواس الجزر البركانية والجبال البركانية وسلاسل الأحزمة المعقدة من الجبال الكورديليرية والجبال الاصطدامية ) وإن كانت الجبال البركانية سواء محيطية أو قارية لا تعتبر جبالا حقيقية . وعندما يدفع أحد ألواح الغلاف الصخرى للأرض إلى النزول تحت لوح آخر والانصهار ترتفع الصهارة الأخف وزنا ، لتكون عددا من أقواس الجزر البركانية التي تنمو ؛ لتكون قارة من القارات في النهاية . ومن المعتقد أن كل القارات نشأت في عمليات من هذا النوع . وأن ازدياد التصادم بين قارة ومجموعات الجزر البركانية أو بين قارة وأخرى يمكن أن يؤدى إلى زيادة نمو القارات وإلى استقرار القشرة الأرضية وثباتها . ويتضح من الأدلة الزلزالية أن سمك القشرة القارية يبلغ 6 إلى 8 أضعاف سمك القشرة المحيطية ( 30 - 40 كم مقابل 5 كم ) ويقل عنها كثافة بقدر يسير ( 7 ، 2 مقابل 9 ، 2 جرام / سم ) . إن ألواح الغلاف الصخرى للأرض لا تتحرك كلها بنفس السرعة ، بل يعتقد أن سرعتها تخف في الغالب بمرور الوقت ، وتفاصيل حدوث هذه الحركة لا يزال يحيط بها الغموض ، وهناك نظريتان في هذا الخصوص ، نظرية تحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض بواسطة تيارات الحمل ، ونظرية تحركها بواسطة الجاذبية الأرضية ، ويبدو أن النظرية الأولى تحظى بتأييد متزايد . ويرجح أن ألواح الغلاف الصخرى للأرض تتحرك كرد فعل للطريقة التي تصل بها الحرارة إلى قاعدة كلّ واحد من تلك الألواح ، ومن الواضح أن ذلك كان يتم بطريقة أسرع بكثير عند بدء خلق الأرض ؛ لأن كمية المواد المشعة في الأرض كانت أكبر ، وبالتالي فإن الحرارة الناتجة عن تحللها كانت أعلى بكثير من الحرارة الناتجة اليوم ، وهي في تناقص مستمر ، وكذلك فإن الحرارة الهائلة الناتجة عن تصلب ونمو اللب الداخلي للأرض كانت أعلى في تاريخ الأرض القديم منها اليوم ، وأن المعدلات الفائقة السرعة