تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الداخلي القارى الذي هو عبارة عن سمك التوازن إلى حد ما ، وتصبح منظومة الجبل القديمة في هذه المرحلة جزءا من الكتل الصخرية القديمة الثابتة المعروفة باسم الرواسخ أو المجن (
cratons
) ، وتضاف إلى مساحة القارة التي تأخذ في التحرك من جديد ، وتبدأ سلسلة أو سلاسل جبلية جديدة في التكون عند حدها أو حدودها المتقابلة مع ألواح أخرى متحركة من ألواح الغلاف الصخري للأرض . هذه المعلومات المكتسبة عن الجبال ، بدأ الإنسان في جمع أطرافها ببطء شديد منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي ، ولم يتبلور مفهوم صحيح لها إلا في منتصف الستينيات من القرن العشرين عندما كان مفهوم تحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض في مرحلة التبلور النهائي له . وفي المقابل نجد أن القرآن العظيم الذي أوحاه اللّه ( تعالى ) إلى خاتم أنبيائه ورسله ( صلى اللّه عليه وسلم ) كآخر وأكمل وأتم صورة من صور الهداية الربانية ، والذي حفظه بصفائه الرباني ، وبلغة وحيه حرفا حرفا وكلمة كلمة على مدى أكثر من أربعة عشر قرنا وإلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها نجد هذا الكتاب يحوى من حقائق الكون ، ومنها حديثه عن الجبال ما لم يكن متوفرا لأحد في زمان نزوله ، ولا لقرون متطاولة من بعد ذلك النزول . والقرآن - كغيره من كتب السماء التي سبقت نزوله - جاء إجابة لتساؤلات الإنسان في القضايا التي لا يمكن له أن يضع لنفسه بنفسه فيها ضوابط صحيحة من مثل قضايا العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات ، وهي قواعد الإسلام العظيم ، وقواعد كل رسالة سماوية سابقة . هذا الكتاب أشار إلى الجبال في 49 آية صريحة ، وصف في آية منها الجبال بأنها أوتاد ، وفي عشر آيات وصفها بأنها ( رواسي ) ترسى الأرض كما ترسى غلافها الصخرى ، وهكذا أثبتت العلوم الحديثة . وفي آية واحدة يلفت القرآن الكريم نظر الكافرين
إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
،