تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الخلاصة

وصفت الجبال دائما بأنها أشكال أرضية بارزة فوق سطح الأرض ، تتسم بنتوءاتها التي ترتفع على المناطق المحيطة بها ، وبقممها العالية ، وسفوحها الشديدة الانحدار ، وبوجودها في مجموعات على هيئة أطواف ، أو منظومات ، أو سلاسل ، أو أحزمة ، أو مجموعات من تلك الأحزمة الجبلية التي تكون عادة متوازية أو قريبة من التوازى مع بعضها البعض ، ولكنها قد تكون موجودة أيضا على هيئة مرتفعات فردية كما هو الحال في بعض الجبال البركانية . وعلى الرغم من ذلك فإن القرآن الكريم الذي أنزل قبل أربعة عشر قرنا يصف الجبال بأنها رواسي للأرض ، وذلك كي لا تميد أو تهتز بنا ، ويصفها كذلك بأنها أوتاد تثبت سطح الأرض باتجاه الأسفل ، وكما أن الوتد أغلبه مدفون في الأرض وأقله ظاهر فوق السطح ، ووظيفته التثبيت ، فقد وصف القرآن الكريم بكلمة واحدة كلّا من النتوءات الخارجية البارزة من الجبال وامتداداتها الداخلية ( في الغلاف الصخرى للأرض ) ودورها الحقيقي لحفظ توازن الأرض في دورانها حول محورها وكوسيلة لتثبيت غلافها الخارجي فيما دونه من نطق الأرض . وهذه الحقائق لم يبتدئ الإنسان في إدراك طرف منها إلا في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي ( أي بعد حوالي ثلاثة عشر قرنا من نزول القرآن الكريم ) عندما أدرك چورچ إيرى ( 1865 م ) أن زيادة كتلة الجبال فوق سطح البحر يتم تعويضها بنقص في الكتلة على شكل جذور سفلية توفر الدعم العائم للجبال ، وذلك في
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 93 | زغلول النجار