تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وفي آية أخرى يتحدث عن تكون بعض الجبال من جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرائب سود ، وبذلك يجمع كل أنواع الصخور النارية من الحامضية وفوق الحامضية إلى القاعدية وما فوق القاعدية . وفي آية ثالثة يصف القرآن الكريم الجبال « بأنها تمر مر السحاب » وهي إشارة ضمنية رقيقة إلى دوران الأرض حول محورها . ووصف القرآن الكريم الجبال بأنها أوتاد يشير إلى أن أغلبها مدفون في الأرض ، وأقلها ظاهر فوق سطح الأرض ووظيفتها التثبيت ؛ لأن هكذا الوتد . وقد أثبتت العلوم الحديثة أن هكذا الجبال ، كذلك أثبتت العلوم الحديثة أن الغلاف الصخرى للأرض ممزق بشبكة هائلة من الصدوع المزدوجة العميقة ( الأغوار ) إلى عدد من الألواح الصخرية التي تطفو فوق نطاق لدن شبه منصهر عالي الكثافة ، عالي اللزوجة ، وأن ألواح الغلاف الصخري للأرض تنزلق فوق هذا النطاق متباعدة عن بعضها البعض ، أو مصطدمة مع بعضها البعض ، وأن هذه الحركة السريعة لا يبطئ من عنفها إلا تكون الجبال . هذا السبق العلمي في كتاب اللّه مما يشهد بأن القرآن الكريم هو كلام اللّه الخالق ويشهد لهذا النبي الخاتم بالنبوة وبالرسالة . وهذا مثل واحد من آلاف الأمثلة على أن القرآن الكريم هو كلام اللّه الخالق ، وعلى أن هذا النبي الخاتم ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض ؛ لأنه لا يمكن لعاقل أن يتصور مصدرا لهذا العلم من قبل أربعة عشر قرنا غير اللّه الخالق ( سبحانه وتعالى ) خاصة وأن الكسب العلمي البشرى لم يدرك تلك الحقائق عن الجبال إلا في منتصف الستينيات من القرن العشرين .
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم — صفحة 99 | زغلول النجار