الضعف الأرضي » ، تندفع منه الصهارة الصخرية في درجات حرارة تتعدى الألف درجة مئوية ، فتتحرك إلى أعلى حتى تصل إلى قيعان كل محيطات الأرض وقيعان عدد من بحارها فتسجرها بتلك الصهارة التي تندفع بملايين الأطنان ، فتؤدى إلى تسجير قيعان المحيطات وقيعان عدد من البحار ، وماء كل من هذه المحيطات والبحار يبردها قليلا لكن لا يطفئ جذوتها بالكامل ، وهي حقيقة لم يتوصل العلماء إلى إدراكها إلا في أواخر الستينيات من القرن العشرين ( شكل رقم 4 ) [ انظر الصور الملونة في نهاية الكتاب ] .
الأستاذ أحمد فراج :
يعنى أتخيل بركانا تحت الماء ، بل براكين .
الدكتور زغلول النجار :
نعم ، فإن البراكين فوق قيعان المحيطات أكثر عددا ، وأعنف نشاطا من البراكين على سطح اليابسة ، وهي تمتد بطول قاع المحيط أو البحر من مئات إلى عشرات الآلاف من الكيلومترات في كافة الاتجاهات ، وبأعماق تصل إلى 65 كم ، يندفع منها ملايين الأطنان من الصهارة الصخرية في درجات حرارة تتعدى الألف درجة مئوية فتسجر قيعان كل محيطات الأرض وقيعان عدد من بحارها .
الأستاذ أحمد فراج :
ما هي المسافة التي تكون بينها وبين سطح الماء ؟
الدكتور زغلول النجار :
ممكن أن تكون على أبعاد مختلفة ؛ لأن هذه الثورانات البركانية لو ارتفعت مخاريطها فوق سطح الماء فإنها تكون جزرا بركانية مثل جزر هاواى ، جزر اليابان ، جزر الفليبين ، جزر إندونيسيا ، وغيرها .