ولا الميكروسكوب ولا الليزر ولا الأشعة السينية ، مما يشهد للقرآن الكريم بأنه لا يمكن أن يكون إلا كلام اللّه الخالق - سبحانه - .
الأستاذ أحمد فراج :
نريد أن نتكلم عن القسم القرآني
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
.
الدكتور زغلول النجار :
وهي نقلة مناسبة جدّا ، يقول اللّه . تعالى . في مطلع سورة الطور :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
[ الطور : 6 ] .
هذا قسم بالبحر المسجور ، وسجر التنور في اللغة : أي أوقد عليه حتى أحماه ، والعقل العربي وقت تنزل القرآن الكريم ولقرون متطاولة من بعد ذلك لم يستطع أن يستوعب هذه الحقيقة ، كيف يكون البحر مسجورا والماء والحرارة من الأضداد ، الماء يطفئ الحرارة ، والحراة تبخر الماء ، فكيف يمكن للبحر أن يكون مسجورا ؟
ولكن الصدوع التي أشرنا إليها آنفا والتي تتراوح في أعماقها ما بين 65 كم ، 150 كم ، والتي يتركز أغلبها في قيعان البحار والمحيطات من رحمة اللّه بنا ، هذه الصدوع جعلت قيعان كافة محيطات الأرض مسجرة باندفاع الصهارة الصخرية في درجات حرارة عالية ، والماء على كثرته لا يستطيع أن يطفئ جذوة هذه الحرارة العالية ، ولا الحرارة على شدتها ( أكثر من ألف درجة مئوية ) تستطيع أن تبخر هذا الماء ، وهذا الاتزان هو من أكثر ظواهر الأرض إبهارا للعلماء .
الأستاذ أحمد فراج :
نريد أن نفهم ذلك .
الدكتور زغلول النجار :
الصدع عبارة عن شق عميق في الغلاف الصخرى للأرض ، يخترق هذا الغلاف الصخرى بالكامل حتى يصل إلى منطقة شبه منصهرة تسمى باسم « نطاق