العالمية الثانية ، واستمرت دراستهم لها لأكثر من عشرين سنة متصلة ( من 1945 إلى 1965 م ) ، حتى استطاعوا أن يرسموا هذه الصدوع بالكامل ، والقرآن الكريم كان قد سبق إدراكهم لها بأكثر من ألف وأربعمائة من السنين بقول الحق - تبارك وتعالى - :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
.
الأستاذ أحمد فراج :
لا أريد أن أخرج عن الموضوع ، لكن أول ما نزل من القرآن
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
[ العلق : 1 ، 2 ] .
والإنسان فرد ، ويتكلم القرآن عن علق وهي جمع .
الدكتور زغلول النجار :
العلقة مفرد العلق ، وهي مرحلة البويضات الملقحة ( اللاقحات ) المنغرسة في بطانة الرحم ، والعالقة به بواسطة ساق موصلة ( معلاق ) هي التي تصبح فيما بعد الحبل السرى ، وذلك في الفترة ما بين تكون النطفة الأمشاج وبداية تكون المضغة من مراحل تكون الجنين البشرى ، وهذه المرحلة تشبه تماما دودة العلق في شكلها ووظيفتها ؛ لأنها تعيش على امتصاص الدماء للحصول على التغذية اللازمة من دم الأم ، كما تقوم دودة العلق بامتصاص الدماء مما تعلق به من الخلق . ومن وسائل التعبير في العربية استخدام المفرد للتعبير عن الجمع والعكس وهذه الدقة في التعبير بلفظة العلق مما يشهد للقرآن الكريم بأنه كلام اللّه الخالق ، كما يشهد للنبي الخاتم صلى اللّه عليه وسلم بأنه كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل الخالق البارئ المصور .
ولذلك فإن آيات خلق الإنسان في القرآن الكريم هي من أكثر الآيات الوصفية إبهارا للعلماء ؛ لأنهم يقولون إن إيراد هذا الوصف بهذه الدقة المتناهية لأجسام لا ترى بالعين المجردة في زمن لم يكن هناك وجود للعدسة المكبرة