تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الركب ، ثمّ صبره صلّى اللّه عليه وآله إلى أن وصل المتأخّرون منهم ، حتّى اجتمعوا جميعا . 2 - بعد حصول اجتماع القوم لم يتأخّر في القيام بالتبليغ ولو بمقدار كسر سورة الحرّ ، بل تقدّم وأسرع ، وخطب في وقت الهاجرة . 3 - أخبر في مبتدأ كلامه بأجلى التعبير بقرب وفاته ودنوّ أجله ، ليعرفوا لزوم التبليغ عليه ، مخافة أن يرتحل عن الدنيا ولم يبلّغ ما انزل إليه من ربّه ، فإنّ تبليغ ما انزل لا يحصل إلّا بما صنعه ، فكان لا يرجو أن يتحقّق بعد ذلك نظير ذلك الاجتماع في حياته المقدّسة . 4 - أخبر عن مسئوليته أمام ربّه تعالى ، أوّلا ، ثمّ أخبر عن مسؤولية جميع المسلمين أمام ربّهم ؛ ليعرفوا الاشتراك في المسؤولية ، ولكنّ مسؤولية الرسول صلّى اللّه عليه وآله مسؤولية الراعي ، ومسؤولية المسلمين مسؤولية الرعيّة ، فكما أنّه مسؤول عند اللّه عن التبليغ فالمسلمون كلّهم مسؤولون عنده عن القبول والإطاعة . 5 - أخذ منهم الإقرار بأنّه بلّغ وجاهد ونصح ، ليعرفوا أنّ تبليغ ما انزل إليه من ربّه في نصب المولّى عليهم بعده أمر من قبل ربّه ، وأنّه جزء من واجبات الرسالة ، وأنّه نصيحة لهم . 6 - ابتدأ في كلامه بذكر أسس الإسلام وعمده ، مثل : وحدانيّة اللّه ، وأنّه رسول اللّه ؛ ليعرفوا أنّ الذي امر بتبليغه من أسس الإسلام وعمده . 7 - ثمّ أخذ منهم الإقرار بأنّ الجنة حقّ ، والنار حقّ ، والموت حقّ ، والبعث حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور . ثمّ أكّد ذلك بقوله : اللّهم اشهد - ثلاثا - تذكيرا لهم بالبشارة والإنذار ، فإنّه البشير لمن أطاع اللّه ، والنذير لمن عصى اللّه ؛ حتى تلين قلوب المنافقين الطغاة ، ويقرّبهم إلى طاعة اللّه ، لعلّهم يهتدون عند حصول الوثوق لهم بأنّهم يموتون ، وأنّهم يبعثون بعد الموت ، فالجنّة للمطيعين ، والنار للعاصين . وقد تكرّرت كلمة التحقيق في قرائن كلامه صلّى اللّه عليه وآله . 8 - ثمّ صدع بولاية اللّه تعالى عليه ، وأشاد بولاية نفسه المقدّسة على المسلمين ،