7 - وراثة العرش والخلافات العائلية :
لم تكن هناك قاعدة عامة قد وضعت بعد لخلافة العرش في دولة إسرائيل الجديدة ، ولكن مما لا شك فيه أن الابن الأكبر كان صاحب الحق في ذلك ، إلا أن مكانة الأم ورغبة الملك واختيار الشعب والموافقات الدينية قد تكون سببا في اختيار أحد أخوته الصغار « 1 » .
ويذهب بعض الباحثين إلى أنه ربما كانت فكرة داود عليه السلام عندما طلب « ميكال » ابنة طالوت ( شاؤل ) لتكون زوجة له ، إنما كان يبغي من وراء ذلك أن الابن الأكبر من هذا الزواج ، تكون له الأفضلية على بقية إخوته من علات ميكال ، وربما يستطيع هذا الابن المرتقب أن يجذب إليه عواطف هؤلاء الذين كانوا يؤيدون بيت شاؤل ، بصفته حفيدا لشاؤل ، ولكن « لم يكن لميكال بنت شاؤل ولد إلى يوم موتها » « 2 » ، وهكذا ضاع الأمل في أن يكون خليفته داود هو في نفس الوقت حفيد شاؤل ( طالوت ) ، وأما بالنسبة لبقية أبناء داود فطبقا للقانون الإسرائيلي - كما قررته التوراة في سفر التثنية « 3 » ، فإن للابن الأكبر نصيب الأسد في ميراث أبيه ، بصرف النظر عن مكانة الأم بين علاتها من زوجات الأب ، ومن هنا كان من الطبيعي أن يخلف داود على عرش إسرائيل أكبر ولده ، ولكن هنا في حالة داود عليه السلام ، مؤسس الملكية والبيت المالك ، فإن الابن الأكبر ، الذي ولد بعد اعتلائه العرش مباشرة ، ربما كانت له أفضلية خاصة ، ولكن أبناء داود أنفسهم ما كانوا
هامش
( 1 )A . Lods , Op - cit , p .364 .
( 2 ) صموئيل ثان 6 / 23 .
( 3 ) تثنية 21 / 5 - 17 ، وانظر عن « البكورية » عند بني إسرائيل ( تكوين 25 / 31 ، تثنية 21 / 17 ، خروج 22 / 29 ، قاموس الكتاب المقدس 1 / 187 ، محمد بيومي مهران : إسرائيل 1 / 189 - 192 ) .