زبيمان » نجاشي الحبشة ، ووفدا يمثل « جستنيان » ( 527 - 566 م ) ملك الروم ، ووفدا يمثل ملك فارس ، ورسلا من الحارث بن جبله الغساني ( 528 - 569 م ) ، وآخرين من المنذر بن امرئ القيس ( 508 - 554 م ) أمير الحيرة « 1 » .
ولعل سؤال البداهة الآن : أي هذه التصدعات في سد مأرب هي التي يعنيها القرآن الكريم ؟
والواقع أن هذا واحدا من الأسئلة الصعبة التي لا يمكن الإجابة عليها في يسر وسهولة ، وذلك لانعدام المادة العلمية التي نستطيع الاعتماد عليها في الإجابة المؤكدة عن السؤال من ناحية ، ولأن سد مأرب إنما تهدم عدة مرات ، ومن ناحية أخرى ، ومن ثم فإن الأمر لا يخرج هنا عن حيز الحدس والتخمين .
وعلى أي حال ، إننا إذا ما اعتمدنا على النصوص التي قدمناها من قبل ، فربما كان التصدع الذي حدث على أيام « شرحبيل يعفر » ، أقرب إلى ما يعنيه القرآن الكريم من غيره ، لأنه أشدها قوة ، ولأن آثاره تعدت الإضرار الجانبية إلى هروب سكان المنطقة إلى الهضاب والجبال ، ثم هجرتهم من هذه المنطقة إلى أرضين أخرى ، ولأنه دون غيره - فيما يرى بعض الباحثين - ربما كان بسبب كوارث طبيعية كالزلازل والبراكين ، وليس لمجرد سقوط أمطار غزيرة ، ومن ثم فقد كان أثره خطيرا على الأرض وعلى الناس سواء بسواء .
ومع ذلك فلست أزعم أن هذا رأي يمكن الاعتماد عليه تماما ، وإنما هو مجرد فرض لا أجد له من الأدلة التي تدعمه غير الحدس والتخمين ، ذلك
هامش
( 1 ) جواد علي 3 / 489 - 491 ، احمد فخري : المرجع السابق ص 187 وكذاE . Glaser , op - cit , p . p . 408 , 421وكذاF . Praetorius , op - cit , p . 650