سلبتها هذه المكانة بعد حين من الدهر ، فغدت عاصمة سبأ ، وصاحبة معبد الإله الموقاة - إله سبأ الكبير « 1 » .
هذا وهناك ما يشير إلى أن ملوكا آخرين قد أضافوا أجزاء أخرى إلى السد ، فضلا عن تقوية أجزائه القديمة ، ومن هؤلاء الملوك « كرب ايل بين بن يتعأمر » و « ذمار علي ذريح » و « يدع ايل وتار » « 2 » .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن القوم إنما كانوا يهدفون من وراء السد إلى تحقيق أمرين ، الواحد السيطرة على مياه السيول المتدفقة فلا تخرب ما يعترضها إذا جاءت فجأة بكثرة غير عادية ، والآخر تخزين تلك المياه ورفع مستواها أمام السد وعدم صرف شيء منها إلا بالمقدار اللازم ، وبذلك يضمنون ري وادي مأرب ، الذي يرتفع عن مستوى السائلة بخمسة أمتار ، ويأمنون توفير كميات المياه اللازمة للري حين يحين موعد مجيء سيول أخرى من المناطق الممطرة في شرق اليمن لأن منطقة مأرب من المناطق الجافة قليلة الأمطار ، ولا يزرع أهلها اليوم - أي بعد تخريب السد - إلا مساحات ضئيلة على مقربة من مجرى المياه في وادي دنة ، وتضيع أكثر مياه السيول هباء في الوقت الحالي ، ولا يمكن استخدامها في زراعة أراضي الوادي المرتفعة « 3 » .
( 5 ) وصف السدّ
تسقط كميات كثيرة من الأمطار في مناطق كثيرة في شرق اليمن ، وتسير
هامش
( 1 ) فؤاد حسنين : المرجع السابق ص 291 وكذاArabia , in CHI , I , P . 10 J . B . Philby , op - cit , P . 39وكذاI . Shalid , Pre - Islamic( 2 ) جرجي زيدان ؛ المرجع السابق ص 161 ، جواد علي 7 / 210 وكذاD . H . Muller , op - cit , P . 15( 3 ) احمد فخري : المرجع السابق ص 181