تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
« رؤساء على الشعب رؤساء ألوف ورؤساء مئات ورؤساء خماسين ورؤساء عشرات » ، لينظروا في القضايا الثانوية ، ويبقى موسى المرجع الأعلى للأمور الخطيرة ، وبهذا تستقر الأمور ، وينجح موسى في قيادتهم ، ويصل بهم إلى الأرض المباركة بسلام « 1 » . هذا إلى جانب أن يثرون - وهو شعيب نبي مدين العربي على الأرجح ، كما أشرنا من قبل - كان يقرب القرابين إلى اللّه يتبعه في ذلك موسى وهارون وشيوخ بني إسرائيل « 2 » ، ومعنى هذا أن شعيبا - كما يقول الأستاذ العقاد - قد تقدم موسى في عقيدته الإلهية ، وعلمه تبليغ الشريعة ، وتنظيم القضاء في قومه ، وأن العبريين كانوا متعلمين من النبي العربي ، ولم يكونوا معلمين « 3 » . وعندما يتجول الإسرائيليون في جنوب فلسطين ، يخشى موسى أن يضل وقومه الطريق في صحراء التيه ، فلا يصلوا إلى الأرض المباركة أبدا ، ومن ثم فإنه يستحلف حماه - ومن عجب فهو هنا حوباب بن رعوئيل - « لا تتركنا لأنه بما أنك تعرف منازل البرية تكون لنا كعيون » « 4 » . وهكذا كانت العلاقات بين المديانيين والإسرائيليين طيبة ، ولكنها ساءت بعد ذلك ، وطبقا لما جاء في التوراة « 5 » ، فإن شيوخ مدين عقدوا
هامش
( 1 ) خروج 18 : 13 - 27 ، وانظر : حسين ذو الفقار : المجلة يوليه 1970 ص 9 ( 2 ) خروج 18 : 12 ( 3 ) عباس العقاد : المرجع السابق ص 80 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 43 ، 84 ( 4 ) عدد : 10 : 29 - 33 ( 5 ) عدد 22 : 4 ، 7