تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ، وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ »
« 1 » .

( 3 ) عصر المديانيين

يرجح بعض الباحثين ان عصر شعيب عليه السلام ، إنما كان قبل عصر موسى عليه السلام ، معتمدا في ذلك على أن اللّه سبحانه وتعالى قد ذكر شعيبا بعد نوح وهود وصالح ولوط ، عليهم السلام ، وقبل موسى « 2 » ، كما في سورة الأعراف ويونس وهود والحج والعنكبوت ، ولكن الآيات في سورة يونس إنما تتحدث عن قصة نوح في الآيات ( 71 - 72 ) ثم آية ( 73 ) وهي مجملة لا تذكر أمما بعينها ، ثم تأتي بعد ذلك قصة موسى عليه السلام ، أضف إلى ذلك أن الآيات الكريمة ( 12 - 14 ) من سورة « ق » ، إنما تذكر قوم نوح ثم أصحاب الرس فثمود ، ثم عاد وفرعون وإخوان لوط ، ثم يأتي أصحاب الأيكة فقوم تبع . هذا ويجب علينا أن نلاحظ أن قصة شعيب إنما ترد بعد قصة لوط مباشرة في سورة الأعراف وهود والحجر والشعراء ، بل إن الآية الكريمة ( 89 ) من سورة هود ، إنما تصرح دون لبس أو غموض بقرب قوم شعيب من قوم لوط مكانا أو زمانا لا أستطيع القول على وجه اليقين ، يقول سبحانه وتعالى
« وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ »
« 3 » . وإذا ما اعتبرنا هذا القرب في الزمان ، وعدنا إلى عصر الخليل عليه
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : آية 176 - 183 ، وأنظر : سورة الأعراف : آية 85 ، تفسير الطبري 12 / 554 - 556 ( دار المعارف - القاهرة 1957 ) ( 2 ) عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ص 149 ( 3 ) سورة هود : آية 89