نسب إليهم إدخال « الجمل المدجن » إلى فلسطين وسورية في القرن الحادي عشر ق . م « 1 » .
واستمر الأمر كذلك سبع سنين ، أخضع المديانيون فيها الإسرائيليين تماما ، واستولوا على كل محاصيلهم ، وطبقا لنص التوراة ، فإنهم « لم يتركوا لإسرائيل قوة الحياة ، ولا غنما ، ولا بقرا ولا حميرا ، لأنهم كانوا يصعدون بمواشيهم وخيامهم ويجيئون كالجراد في الكثرة ، وليس لهم ولا لجمالهم عدد ، ودخلوا الأرض ليخربوها ، فذل إسرائيل جدا من قبل المديانيين » « 2 » .
وتمضي الأيام ، ويبدأ اسم المديانيين يتوارى في الظلام شيئا فشيئا ، وآخر ما ورد عنهم في التوراة ما جاء في سفر القضاة بشأن انتصار « جدعون » على شيخي مديان « ذبح وصلمناع » « 3 » ، وكيف أدى هذا النصر إلى وضع حد للرعب الذي كان يسببه المديانيون للإسرائيليين ، أو أنه قد أثار تصميم بني إسرائيل على الدفاع عن أنفسهم ، لأننا لا نسمع بعد ذلك عن هجوم من قبل المديانيين على بني إسرائيل « 4 » ، ويبدو أنه لم يعد للمديانيين شأن بعد هذه الفترة ، ولعلهم ذابوا في القبائل العربية الأخرى « 5 » .
هامش
( 1 ) مصطفى الدباغ : بلادنا فلسطين ص 408
( 2 ) قضاة 6 : 1 - 12
( 3 ) قضاة 8 : 1 - 21
( 4 ) أشعياء 9 : 3 - 4 ، مزمور 83 : 9 - 10 ؛ وأنظر كتابنا إسرائيل ص 382 ، وكذاM . Noth , op - cit , P . 162( 5 )J . Hastings , Dictionary of the Bible , Edinburgh , 1936 , P . 616