خليج العقبة « 1 » ، بل إن نفس المؤلف ليشير إلى أنهم إنما سكنوا في المناطق الداخلية كذلك ، وبخاصة حول جبل « زاماتوس » ، والذي يرى فيه « جلازر » جبل عريض « 2 » .
وهكذا يبدو من جغرافية بطليموس أن ديار ثمود كانت غير بعيدة عن ديار عاد ، لا يفصل بينهما إلا ديار «
Sarakenoi
» وكلها في أعالي الحجاز ، في منطقة الطرق التجارية التي تصل بين الشام ومصر من ناحية ، واليمن والحجاز من ناحية أخرى ، فإذا كانت « الحجر » وما والاها مواطن ثمود ، وجب أن تكون ديار عاد على مقربة منها « 3 » .
وعلى أي حال ، فإن المصادر الكلاسيكية ، إنما تدلنا على أن الثموديين قد احتلوا المناطق التي سبق للجيوش الآشورية أن احتلتها منذ قرون مضت ، وهي مناطق الجوف وموصري « 4 » ، حتى « باداناثا
Badanatha
» في الجنوب ، إذا صح ما افترضه « جلازر » ، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الأماكن التي خصصتها المصادر المختلفة كمواطن لقبيلة ثمود ، إنما كانت عرضة للاحتلال أو الإخلاء من جانب الثموديين ، تبعا للظروف السياسية السائدة في ذلك الوقت ، غير أنه يجب
هامش
( 1 )J . Hastings , op - cit , P . 360، ويشير الزميل الدكتور خالد الدسوقي في بحثه ( قوم ثمود : بين روايات المؤرخين ومحتويات النقوش ) ( في مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية - العدد السادس - 1976 ص 251 - 296 ) إلى أن النقوش والرسومات التي عثر عليها في النقب تؤكد المعلومات التي أوردها بطليموس ، قارنE . Anati , Ancient Rock - Drawings in the Central Negev , PEQ , ! , 1955 , P . P . 49 - 57( 2 )E . Glaser , op - cit , P . 108( 3 ) جواد علي 1 / 325
( 4 ) أنظر ما كتبناه عن « موصري » هذه ، في كتابنا « بلاد العرب » ، ثم في كتابنا « إسرائيل » ص 225 - 237 ، وانظر كذلك :A . Lods , op - cit , P . P . 197 - 199 H . Winckler , op - cit , P . 5 W . O . E . Oesterley , op - cit , P . 228 A . Musill , op - cit ;وكذا مادةExodusفيp . 295 The Jewish Encyclopeadia