في نطفة الرجل ، والهائم في طلب البييضة ليدخل فيها ، عندما ينطلق في الرحم لغرض تلقيحها واخصابها .
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
« 1 » . وفي الحديث : اختاروا لنطفكم « 2 » .
وليس للمرأة منيّ كمنيّ الرجل ، وإنّما هو ماء أصفر رقيق هو أشبه بالمستحال من الدم ، قد تنزله بشهوة ويحصل لها فتور عنده ، وهي تبيض في كلّ شهر بييضة هي معدّة لتغذية نطفة الرجل وتنميتها إذا دخلت فيها . وأمّا إطلاق النطفة - في بعض الكلمات - على مائها فبأصل إطلاق الكلمة في معناها اللغوي : سلالة الماء وزلاله . وقد عرفت من كلام الحكماء أنّ إطلاق المنيّ على مائها إمّا بالاشتراك اللفظي - أي معنى آخر سوى ما أريد من المنيّ عند إطلاقه على ماء الرجل - أو تشبيه ومجاز ، وبذلك يجمع بين مختلف الروايات .
* * * وللأستاذ عبد الكريم عبد اللّه نيازي في « أطوار الجنين » و « أمراض الوراثة » مقالان عرضهما على آيات من القرآن الحكيم . نوردهما نصّا ، والعهدة عليه :
القرآن الكريم وأطوار الجنين
يتحدّث القرآن الكريم عن أطوار النموّ الإنساني في مواضع متعدّدة . . .
ويجعلها دليلا قاطعا على إعادة اللّه الخلق كما بدأكم تعودون ! ! .
ولقد تحدّثت الكثير من الآيات الكريمة عن هذه الأطوار مجملة ومفصّلة :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
« 3 » . قال ابن عبّاس وقتادة وعكرمة والسدي وابن زيد : معناه من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة . . . إلى
هامش
( 1 ) البقرة : 223 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 29 حديث 6 .
( 3 ) نوح : 13 و 14 .