و
في رواية أخرى أيضا صحيحة الاسناد عنه عليه السّلام : إذا وقعت النطفة في الرحم استقرّت فيها أربعين يوما « 1 » .
وعنه أيضا - وقد سئل عن قوله تعالى
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
« 2 » - قال :
المخلّقة الذرّ الذين خلقهم اللّه في صلب آدم ، وأخذ عليهم الميثاق ثمّ أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء « 3 » .
وفي رواية الصدوق بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا وقع الولد في جوف امّه . . . إلى الوقت المقدّر لولادته « 4 » .
وفي البصائر : تقطر قطرة من تحت العرش فتقع على ثمرة أو بقلة ، فيأكلها الامام الذي يخلق منه نطفة الامام بعده ، فيخلق اللّه من تلك القطرة نطفة في الصلب ، ثمّ يصير إلى الرحم فيمكث فيها أربعين ليلة « 5 » .
* * * والمتلخّص من مجموع ما ذكرنا من كلمات أعلام التحقيق مشفوعة بظهور الآيات وصريح الروايات ، هو : أنّ النطفة في حقيقتها من ماء الرجل وهو منيّه .
وهي تشتمل على حيوانات منويّة دقيقة هي أصل مبدأ الانسان ذكرا أو أنثى ، ولا شأن لبييضة المرأة عند تلقيحها بنطفة الرجل سوى تنمية هذه النطفة وتغذيتها وتموينها بما يؤول إلى لحم وشعر ، أمّا العظم والعصب والعروق - وهي مادّة الانسان الأصلية - فهي من ماء الرجل لا غير .
إنّ حياة ما في نطفة الرجل هي حياة حيوانية ، وأمّا حياة بييضة المرأة فهي حياة نباتية ، سرعان ما تذبل وتتعفّن فتفسد إذا لم ينقذها الحيوان المنوي الكائن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 16 حديث 7 ، البحار : ج 57 ص 356 و 357 حديث 40 و 41 .
( 2 ) الحجّ : 5 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 12 حديث 1 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 352 حديث 36 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 358 حديث 47 .