و
روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه ردّ على من قال إنّ العزل هو الموؤودة الصغرى قائلا : لا تكون موءودة حتى تمرّ على الأطوار السبع : تكون سلالة من طين ، ثمّ تكون نطفة ، ثمّ تكون علقة ، ثمّ تكون مضغة ، ثمّ تكون عظاما ، ثمّ تكون لحما ، ثمّ تكون خلقا آخر ، فقال عمر : صدقت أطال اللّه بقاءك .
وكما عرفنا فإنّ أوّل هذه الأطوار هو طور النطفة ، والنطفة تطلق على ثلاثة أشياء هي :
1 - نطفة الذكر ، وهي الحيوانات المنوية .
2 - نطفة الأنثى ، وهي البويضة .
3 - النطفة الأمشاج ، وهي النطفة المختلطة من ماء الرجل وماء المرأة ، أي البويضة الملقّحة ، والنطفة الأمشاج هي بداية مرحلة خلق الإنسان ، حيث يلقّح الحيوان المنوي البويضة في الثلث الوحشي من قناة الرحم
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
« 1 » .
فإذا ما لقّحت البويضة وصارت بويضة ملقّحة ابتدأت انقسامات متعدّدة ، وتعرف هذه المرحلة بمرحلة الانقسام والانشقاق . وتتحوّل البويضة الملقّحة « النطفة الأمشاج » إلى ما يشبه التوتة فتسمّى عندئذ التوتة . ثمّ تنتقل بعد ذلك فتصير مثل الكرة المجوّفة وتدعى عندئذ الكرة الجرثومية . ويبقى قطر النطفة الأمشاج حتّى بعد أن تصبح كرة جرثومية لا يزيد عن ربع مليمتر ! ! .
وتستغرق هذه المرحلة أسبوعا كاملا حتّى تعلّق هذه النطفة الأمشاج التي تحوّلت إلى كرة جرثومية لها خلايا آكلة وقاضمة تعلّق بواسطتها وبواسطة حملات دقيقة بجدار الرحم . . . وتتحوّل عندئذ إلى المرحلة التي تليها وهي العلقة .
وفي اليوم الرابع عشر والجنين في مرحلة العلقة لا يزيد حجمه عن نقطة وفي اليوم الثامن عشر لا يزيد حجمه عن حرف كتابي 5 وفي اليوم الرابع
هامش
( 1 ) الانسان : 2 .