الزرع وإنبات النبات . وهكذا المرأة لها الحظّ الأوفر في تنمية الجنين وتربيته ليكون ولدا سويا . نظير ما لبيض الدجاج في صفاره وبياضه من تموين فرخها وتكوينه الأوّلي ، لكنه لا يعدو تغذية نطفة الديك الداخلة في البيضة والتي تشكّل هي المبدأ الأوّل لتكوين الفرخ .
وجاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قوله : أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأمّا اللحم والدم والشعر فمن المرأة « 1 » .
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام : إنّ للرحم أربعة سبل ، في أيّ سبيل سلك فيه ماء الرجل كان منه الولد
.
وفي رواية أخرى : إنّ اللّه خلق للرحم أربعة أوعية . . . « 2 »
. وجاء في باب الديات : وجعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، وذلك أنّ اللّه خلق الانسان من سلالة وهي النطفة ، فهذا جزء . ثم علقة ، فهو جزءان .
ثم مضغة فهو ثلاثة . ثم عظما ، فهو أربعة . ثم يكسى لحما ، فحينئذ تمّ جنينا ، فكملت له خمسة أجزاء « 3 » .
* * * قال تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
جاء في تأويلها عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : في أصلاب النبيّين
،
وفي رواية أخرى عنهما عليهما السّلام : في أصلاب النبيّين نبيّ بعد نبيّ حتى أخرجه من صلب أبيه ، عن نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام « 4 » .
وتقول مخاطبا للإمام الحسين عليه السّلام - في زيارته عند ضريحه بمشهد كربلاء - : أشهد أنّك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة . . . « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 336 حديث 9 وص 338 ح 15 عن علي عليه السّلام ( طبع بيروت ) .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 16 و 17 حديث 1 و 2 باب أكثر ما تلد المراة .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 354 حديث 37 .
( 4 ) تفسير الصافي : ج 2 ص 228 في تفسير آية 219 من سورة الشعراء .
( 5 ) زيارة وارث ، وهي السابعة من زياراته المطلقة .