يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وقال :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
« 2 » .
وقال :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
« 3 » .
* * * وقال بشأن رجوعهم القهقري :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
« 4 » .
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 5 » .
والآية وإن كانت نزلت بشأن واقعة أحد وفرار أكثر المسلمين وفيهم المعاريف لكن اللحن عامّ يشمل ما بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله أيضا . حيث ارتداد بعض العرب آنذاك .
* * * قال تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 6 » .
أمّا من هؤلاء القوم الذين استبدلهم اللّه ففاقوا العرب صدقا وثباتا في الدين ؟
فقد سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنهم ، فقال - واضعا يده على عاتق سلمان الفارسي - :
هذا وذووه . ثمّ قال : لو كان الدين معلّقا بالثريّا لتناوله رجال من أبناء فارس « 7 » .
* * * أمّا وجه دلالة هذه الأنباء على صدق الرسالة فلأنّ حالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند إطلاق هذه الأنباء - الموغلة في القدم ، أو الحاضرة الخافية في صدور أهلها ، أو
هامش
( 1 ) المائدة : 54 .
( 2 ) النساء : 133 .
( 3 ) الأنعام : 89 .
( 4 ) التوبة : 101 .
( 5 ) آل عمران : 144 .
( 6 ) محمّد : 38 .
( 7 ) راجع مجمع البيان : ج 3 ص 122 وص 208 وج 9 ص 108 ، والميزان : ج 7 ص 272 .