وعلى غرارها جاءت الآية الأخرى - في نهاية أمره بالمدينة بعد منصرفه من حجّة الوداع - :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
« 1 » .
نزلت بغدير خمّ عند أمره صلّى اللّه عليه وآله بنصب علي عليه السّلام وليّا على المؤمنين .
* * * وآيات حفظ القرآن عن الضياع والإهمال وعن تناوش أيدي الاعتداء والمبطلين ، لدليل قاطع على كونه معجزة قاهرة وآية باهرة :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » .
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 3 » .
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
« 4 » .
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 5 » .
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
« 6 » .
والآيات من هذا القبيل كثير ضمنت الخلود لهذا الدين والبقاء لشريعة الإسلام مع الأبدية ، وهكذا الوعد بالنصر المحتوم :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 7 » .
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) الحجر : 9 .
( 3 ) فصّلت : 41 و 42 .
( 4 ) القيامة : 17 .
( 5 ) الحجّ : 52 .
( 6 ) الأنبياء : 18 .
( 7 ) غافر : 51 .
( 8 ) الفتح : 1 - 3 .