إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
« 1 » وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
« 2 » فهذا كلّه مثال في تسجيل الذم .
وأمّا التسجيل في المدح ، فكالأوصاف التي ذكرها اللّه وأطنب في شرحها في حقّ أهل الإيمان ، كالآيات التي في فواتح سورة البقرة في صفة المتّقين « 3 » ، والآيات التي في صدر سورة المؤمنين « 4 » ، فهذا كلّه معدود في التسجيل .
السادس : الإلهاب والتهييج ، وهما عبارتان عن الحثّ على الفعل لمن لا يخلو عن الإتيان به ، وعلى ترك الفعل لمن لا يتصوّر منه تركه ، ومثاله قوله تعالى :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 5 » وقوله تعالى :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
« 6 »
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
« 7 » وقوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
« 8 » وقوله :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 9 » وقوله تعالى :
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 10 » فهذا كلّه وارد على جهة الحثّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتحذير له عن مواقعة هذه الأفعال .
السابع : التلميح ، وهو عبارة عن الإشارة في أثناء الكلام إلى الأمثال السائرة ، ومثاله قوله تعالى :
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ
« 11 » وقوله تعالى :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
« 12 » وقوله :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
« 13 » فما هذا حاله إذا ورد في
هامش
( 1 ) الأعراف : 194 .
( 2 ) الحج : 73 .
( 3 ) البقرة : 3 - 5 .
( 4 ) المؤمنون : 2 - 14 .
( 5 ) الزمر : 65 .
( 6 ) الزمر : 66 .
( 7 ) الزمر : 2 .
( 8 ) الروم : 30 .
( 9 ) هود : 112 .
( 10 ) الأنعام : 35 .
( 11 ) العنكبوت : 41 .
( 12 ) الأعراف : 176 .
( 13 ) الجمعة : 5 .