فإنه عن فضله تعالى ولطفه بعباده .
قوله :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بيان للفضل ، على طريقة الاستخدام ، وذلك لأنّ الفضل من اللّه كان السبب الباعث لإيراث الكتاب والاصطفاء . فكانت نتيجته الحاصلة هي دخول جنات عدن . فكان فضله تعالى أن أورث عباده الكتاب والحكمة ، وأدخلهم الجنة بسببه رحمة ولطفا . وكان كلا الأمرين فضلا كبيرا .
وقوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ
« 1 » .
قوله :
الْأَسْماءَ كُلَّها
مرادا به حقائق الموجودات كلّها على سبيل العموم .
وقوله :
ثُمَّ عَرَضَهُمْ . . .
الخ مرادا صفوة الخلق من ذوي العقول الراجحة . على طريقة الاستخدام ، كما ورد في التفسير .
وقيل : إنّه من باب التغليب كما في قوله :
فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 31 .
( 2 ) النور : 45 .