وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
« 1 » .
فالمراد بالمطلّقات أولا المدخول بهنّ من المتزوجات ، سواء كان الطلاق خلعيا بائنا ليس للزوج حقّ الرجوع ، أم رجعيا له الحق . لأنّ الاعتداد واجب على كلا التقديرين .
وأمّا الضمير في « بعولتهنّ » فيعود على الرجعيّات من المطلّقات ، ليس العموم .
قال الطبرسي : وهذا يختصّ بالرجعيات ، وإن كان أول الآية عاما في جميع المطلّقات الرجعية والبائنة « 2 » .
وقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
« 3 » .
قوله :
أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
أي علمه .
قوله :
اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
الإضافة ليست تشريفية ، كما في قوله :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
« 4 » مرادا به بختنصّر العاتي وجنوده العتاة .
قوله : « فمنهم . . . » الضمير يعود على المصطفين . . . لأنّ الأمّة التي ورثت الكتاب هي الامّة المفضّلة . كما في قوله :
وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ
« 5 » قوله :
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
. إشارة إلى إيراث الكتاب للمصطفين ،
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ص 327 .
( 3 ) فاطر : 33 و 34 .
( 4 ) الاسراء : 5 .
( 5 ) المؤمن : 54 .