6 - إفراد ما أصله الجمع لولا مراعاة الفاصلة ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
« 1 » قال الفراء : الأصل « الأنهار » ، وإنّما وحّد لأنّه رأس آية ، فقابل بالتوحيد رؤوس الآي .
وقوله تعالى :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
« 2 » قال ابن سيدة : أي أعضادا ، وإنّما أفرد ليعدل رؤوس الآي بالإفراد .
ومنه إفراد ما يقتضي التثنية ، كقوله تعالى :
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
« 3 » بدليل قوله في موضع آخر :
فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ .
« 4 » . وقوله :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 6 » ، مع قوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً
« 7 » .
7 - جمع ما أصله الإفراد ، كقوله تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
« 8 » أي ولا خلّة ، بدليل قوله :
يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
« 9 » فجاء الجمع هنا لمراعاة الفاصلة من القسم المتقارب .
8 - تثنية ما أصله الإفراد ، كقوله :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 10 » لأنّ الفاصلة على الألف والنون . قال الفراء : وقد يكون في العربية : جنّة تثنّيها العرب في أشعارها ، وذلك أنّ الشعر له قواف يقيمها الزيادة والنقصان ،
هامش
( 1 ) القمر : 54 .
( 2 ) الكهف : 51 .
( 3 ) طه : 117 .
( 4 ) البقرة : 36 .
( 5 ) البقرة : 35 .
( 6 ) الفرقان : 74 .
( 7 ) الأنبياء : 73 .
( 8 ) إبراهيم : 31 .
( 9 ) البقرة : 254 .
( 10 ) الرحمن : 46 .