تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

ملحق رقم ( 1 ) ( ص 210 سطر 18 رقم الهامش 2 )

قال الأشعري - بصدد بيان مسألة الكسب في كتابه اللّمع - : « فان قال قائل : فهل اكتسب الانسان الشيء على حقيقته ، كفرا باطلا ، وايمانا حسنا ؟ قيل له : هذا خطأ ، وانما معنى « اكتسب الفكر » انه كفر بقوّة محدثة ، وكذلك قولنا « اكتسب الايمان » معناه انه آمن بقوّة محدثة ، من غير أن يكون اكتسب الشيء على حقيقته ، بل الذي فعله على حقيقته هو رب العالمين . . . » . قال : « ودليل آخر من القياس على خلق افعال الناس : ان الدليل على خلق اللّه تعالى حركة الاضطرار ، إن كان الذي يدلّ على أن اللّه خلقها ، حدوثها ، فكذلك القصّة في حركة الاكتساب . وان كان الذي يدل على خلقها ، حاجتها إلى مكان وزمان ، فكذلك قصّة حركة الاكتساب . فلمّا كان كل دليل يستدل به على أن حركة الاضطرار مخلوقة للّه تعالى ، وجب خلق حركة الاكتساب بمثل ما وجب به خلق حركة الاضطرار . . . » . ثمّ قال : « . . . فإذا استوى ذلك في قدرة اللّه تعالى وجب إذا أقدرنا اللّه تعالى على حركة الاكتساب أن يكون هو الخالق لها فينا كسبا لنا ، لأنّ ما قدر