ملحق رقم ( 2 ) ( ص 292 سطر 13 رقم الهامش 3 )
قال أبو الحسن الأشعري في كتاب اللمع ( ص 116 - 117 ) : فان قال قائل :
هل للّه تعالى ان يؤلم الأطفال في الآخرة ؟
قيل له : للّه تعالى ذلك ، وهو عادل إن فعله . وكذلك كل ما يفعله على جرم متناه بعقاب لا يتناهى . وتسخير الحيوان بعضهم لبعض ، والانعام على بعضهم دون بعض ، وخلقه إيّاهم ( اي الكفّار ) مع علمه بأنهم يكفرون ، كلّ ذلك عدل منه ولا يقبح من اللّه لو ابتدأهم بالعذاب الأليم وإدامته ، ولا يقبح منه ان يعذّب المؤمنين ، ويدخل الكافرين الجنان ، وانما نقول إنّه لا يفعل ذلك ، لأنّه أخبر بذلك وهو لا يجوز عليه الكذب . . . » .
قال : « والدليل على أنّ كل ما فعله فله فعله ، انه المالك القاهر الذي ليس بمملوك ولا فوقه مبيح ولا آمر ولا زاجر ولا حاظر ، ولا من رسم له الرسوم وحدّ له الحدود ، فإذا كان هذا هكذا لم يقبح منه شيء ، إذا كان الشيء انما يقبح منّا لأنا تجاوزنا ما حدّ ورسم لنا ، وأتينا ما لم نملك إتيانه ، فلمّا لم يكن الباري مملكا ولا تحت أمر لم يقبح منه شيء . . . » .
« فإن قال قائل : فإنما يقبح الكذب لأنه قبّحه . قيل له : أجل ولو حسّنه لكان حسنا ولو أمر به لم يكن عليه اعتراض . . . » .