وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ، كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
« 1 » . وتقدّم الكلام في نظائرها .
وتقدمت هي بالذات في صفحة 214 .
217 -
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ . فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
« 2 » .
أي خلينا بينهم وبين أبالسة الجن ، هذا خذلان مرير استوجبوه لأنفسهم بما اقترفوا من آثام ووقفوا في وجه الحق وكافحوه .
وقد تقدّم الكلام في نظائر الآية من سورة مريم ، آية : 83 برقم : 162 .
ص 290 وسورة النمل ، آية : 24 برقم : 190 ص 301 .
218 -
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ، فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
« 3 » . تقدم الكلام في نظيرتها برقم : 216 .
219 -
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
« 4 » . هي مشيئة إلجاء لم يشأها اللّه بشأن هذه الحياة التي هي دار تكليف واختبار . الأمر الذي لا يتناسب مع سوى الاختيار .
220 -
لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ
« 5 » . قالوا : إنّه يدلّ على أن لا حجة على الذين كفروا ، وانما هم معذورون على الكفر والعصيان ! قلنا : هذا باطل من ضرورة الدين ، إذ الحجة تمت على الكفار والعصاة جميعا
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
« 6 » . أمّا الحجّة المنفية في الآية فقد فسرها مجاهد بالخصومة . لأنّها لازمها ، ففسّر الشيء بلازمه .
والصحيح أنّ المقصود : أن الحجة قد تمّت حيث ظهر الحق بيننا وبينكم .
ولم يبق ما لا تعلمونه لنحتج به عليكم ، سوى اللجاج والعناد ، ومن ثمّ فانّا
هامش
( 1 ) لقمان : 7 .
( 2 ) فصلت : 25 .
( 3 ) فصلت : 44 .
( 4 ) الشورى : 8 .
( 5 ) الشورى : 15 .
( 6 ) الانعام : 149 .