كالحديث رقم : 4 و 7 .
الثالثة ، تعنى : اختلاف معاني الآيات ، فكل آية تحتمل معاني ، بعضها ظهر وبعضها بطن ، كالحديث رقم : 8 و 9 .
الرابعة ، تعنى : تنوع الآيات إلى أبواب سبعة ، كالحديث رقم :
11 و 12 .
غير أن الكثرة مع الطائفة الأولى ، وإليها انصرفت وجهه نظر العلماء ، بشأن الأحرف السبعة التي أجاز النبي صلّى اللّه عليه وآله قراءة القرآن بها ، اما الطوائف الأخر فشاذة أو باطلة رفضها أئمة التحقيق .
وأحسن من تكلم في هذا الموضوع هو الإمام ابن الجزري ، تكلم عن أحاديث السبعة في عشرة وجوه ، استوعب الكلام فيها باسهاب « 1 » والأجدر هو البحث عن أحاديث السبعة بالتكلم في كل طائفة بما يخصها من كلام وتمحيص . وإليك اجماليا :
اما الطائفة الأولى - وتعنى اختلاف اللهجات - فتوسعة على الأمة في قراءة القرآن ، فان البدوي لا يستطيع النطق كالحضرى ، ولا الأمي يتمكن في تعبيره كالمثقف الفاضل . ولا الصغير كالكبير ، ولا الشيخ كالشاب . فضلا عن اختلاف لهجات القبائل في تعبير كلمة واحدة ، بما تعجز كل قبيلة عن النطق بغير ما تعودت عليه في حياتها .
وهكذا اختلاف أمم غير عربية في القدرة على النطق بالألفاظ العربية ، فلو كانت الأمة الاسلامية على مختلف شعوبها ، مكلفة بالنطق على حد سواء ، لكان ذلك من التكليف بغير المستطاع ، و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
( البقرة : 286 ) .
و
قد روى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن آبائه
هامش
( 1 ) راجع : النشر ج 1 ص 21 إلى ص 54 .