تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
- عليهم السلام - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ان الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجميته ، فترفعه الملائكة على عربيته » « 1 » . وهذا هو معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انى بعثت إلى أمة أميين منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية ، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط » فرخص لامته ان يقرءوا القرآن على سبعة أحرف ، على اختلاف لهجاتهم ، لا يكلفون لهجة خاصة هم عاجزون عنها . و قوله - في رواية أخرى - : « فاقرءوا كيف شئتم » اى كيفما استطعتم . أو قوله : « يقرأ كل رجل منكم كما علم » اى كما يحسنه حسب معرفته ومقدرته في التعبير والأداء « 2 » . ومن ذلك ما رواه أبو العالية ، قال : قرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كل خمس رجل ، فاختلفوا في اللغة - اى في اللهجة - فرضى قراءتهم كلهم ، فكان بنو تميم اعرب القوم « 3 » . قال ابن قتيبة : « فكان من تيسيره تعالى : ان أمره صلّى اللّه عليه وآله بأن يقرئ كل قوم بلغتهم وما جرت عليه عادتهم : فالهذلى يقرأ عتى حين يريد
حَتَّى حِينٍ
( المؤمنون : 54 ) لأنه هكذا يلفظ بها ويستعملها . والأسدي يقرأ : تعلمون وتعلم - بكسر تاء المضارعة - و
تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
( آل عمران : 106 ) - بكسر التاء - و
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
( يس : 60 ) بكسر الهمز في اعهد . والتميمي يهمز ، والقرشي لا يهمز . والآخر يقرأ
قِيلَ
( البقرة : 11 ) و
غِيضَ
( هود : 44 ) - باشمام الضم مع الكسر - و
رُدَّتْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 866 . ( 2 ) راجع : تأويل مشكل القرآن ص 34 . ( 3 ) تفسير الطبري ج 1 ص 15 .