عليه وآله - فقال : أقرأني عبد اللّه بن مسعود وزيد وأبى فاختلفت قراءتهم ، بقراءة أيهم آخذ ؟ قال : فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : وعلي عليه السلام إلى جنبه ، فقال على : « ليقرأ كل انسان كما علم ، كل حسن جميل » « 1 » وفي حديث عبد اللّه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسر إلى علي عليه السلام فقال على : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمركم ان يقرأ كل رجل منكم كما علم » . فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفا لا يقرؤها صاحبه
. قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد « 2 » .
11 -
وروى عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « كان الكتاب الأول نزل من باب واحد ، وعلى حرف واحد . ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . . . » « 3 » .
12 -
وعن أبي قلابة ، قال : بلغني ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال :
« انزل القرآن على سبعة أحرف : امر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل » « 4 » .
تلك جل أحاديث الجماعة ، ادعوا تواترها « 5 » لكنها مختلفة المدلول بما لا يلتئم ومصطلح التواتر ، الذي عمدته وحدة المضمون في الجميع ، ومن ثم فان الأحاديث المذكورة تنقسم إلى اربع طوائف :
الأولى ، تعنى : اختلاف اللهجات في التعبير والأداء . وهي الأحاديث رقم : 1 و 2 و 3 و 5 و 6 و 10 .
الثانية ، تعنى : جواز تبديل الكلمات المترادفة بعضها مكان بعض ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 10 .
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 223 - 224 .
( 3 ) تفسير الطبري ج 1 ص 23 .
( 4 ) المصدر ص 24 .
( 5 ) راجع : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ج 1 ص 21 .