وكثيرا ما يختلفون في الرواية عنه ، فكم اختلف حفص وشعبة في الرواية عن عاصم . وكذا قالون وورش في الرواية عن نافع . . .
وهكذا . مع أن أسانيد هذه القراءات الآحادية لا يتصف واحد منها بالصحة في مصطلح أهل السنة في الاسناد ، فضلا عن الامامية ، كما لا يخفى على من جاس خلال الديار .
فيما للعجب ممن يصف هذه القراءات السبع بأنها متواترة . هذا وكل واحد من هؤلاء القراء يوافق بقراءته في الغالب ما هو المرسوم المتداول بين المسلمين ، وربما يشذ عنه عاصم في رواية شعبة » « 1 » .
وقال سيدنا الأستاذ « الامام الخوئي » - دام ظله - : « المعروف عند الشيعة الإمامية انها غير متواترة ، بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارئ ، وبين ما هو منقول بخبر الواحد ، وقد اختار هذا القول جماعة من المحققين من أهل السنة ، وغير بعيد ان يكون هذا هو المشهور بينهم « 2 » - ثم برهن على ذلك بما حاصله - :
1 - ان استقراء حال القراء يورث القطع بأن القراءات نقلت الينا بأخبار الآحاد .
2 - وان التأمل في الطرق التي اخذ القراء عنها يدل بالقطع على أنها انما نقلت إليهم بطريق الآحاد .
3 - وان اتصال الأسانيد بهم أنفسهم يقطع التواتر ، حتى لو كان متحققا في جميع الطبقات ، فان كل قارئ انما ينقل قراءته بنفسه .
4 - وان احتجاج كل قارئ على صحة قراءته واعراضه عن قراءة غيره دليل قطعي على اسنادها إلى اجتهادهم دون التواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والا لم يحتج إلى الاحتجاج .
5 - أضف إلى ذلك انكار جملة من الاعلام على جملة من القراءات .
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن ج 1 ص 29 - 30 الفصل الثالث من المقدمات .
( 2 ) البيان ص 137 .