تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الأبحاث القرآنية بعد ان كانت لا تمت إلى قانون أو سبب معروف في هذا الباب ، ولم يكن أصحابها اختصاصيين في فن القراءة ، فكانت قراءاتهم تلك محض مصادفة اتفاقية ، غير منسلكة ضمن « قراءات القرآن » - بما في هذه الكلمة من شمول ، لكن في اطار اصطلاحى معروف - وما تلك القراءات الا كخواطر أو هواجس نفسية خطرت لغير ذي اختصاص ، وسجلت نظرا لموقعية قارئها آنذاك . كقراءة أبى بكر - قبيل وفاته - : وجاءت سكرة الحق بالموت ( ق : 19 ) « 1 » ولم تكن عن سوى خطأ لسنى جرى على لسانه غفلة . ومن ثم فان أمثال هذه القراءات ، لا تعد حتى من الشواذ المبحوث عنها في بحث أنواع القراءات . إذ نعنى بالقراءة في موضوع بحثنا هي التي تبتنى على اجتهاد صاحبها الفنى ، ولو عن خطاء في استنباطه يراه صحيحا في نظره . اما هذه القراءات فلا تعدو اشتباهات جارية على السن غير ذوى الفن ، اما غفلة أو عن قصد لا يمت إلى أصول القراءات بصلة . وعليه ، فالقراءات من هذا القبيل ساقطة رأسا .
هامش
( 1 ) البرهان للزركشى ج 1 ص 335 .
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 44 | الشيخ محمد هادي معرفة